السيد محمد الصدر

30

ما وراء الفقه

أمكن الحصول على توافيق كثيرة في ذلك في إرث الطبقات المتأخرة عن النسب . حيث يمكن أن يكون لكل معتق أو ضامن معتق أو ضامن واحد أو متعدد ويكون لكل معتق أو ضامن لهم أيضا معتق أو ضامن واحد أو متعدد . وهكذا تترامى وتتصاعد طبقات المعتقين والضامنين كتصاعد طبقات الأنساب . الأمر الرابع : أشرنا فيما سبق في أول الفصل أن ضمان الجريرة يمكن أن يكون من طرف واحد ، كما يمكن أن يكون من طرفين ، فلو كان من طرف واحد كان الضامن مستحقا للإرث في طبقته . ولو كان من طرفين ، كان كل منهما ضامنا للآخر ومستحقا لإرثه في طبقته . وإذا أدخلنا ذلك في الافتراض أمكن تصاعد وتكاثر الصور باعتبار تكاثر وتعدد الضامنين والمعتقين في مرتبة واحدة أو مراتب متعددة . الأمر الخامس : وكما يمكن أن نتصور الضمان من الطرفين أمكن تصور العتق من الطرفين ، بأن يكون كل من الشخصين معتقا للآخر لوجه الله ومستحقا للإرث على تقدير موت الآخر قبله . وذلك : فيما أخذ بنظر الاعتبار السبب الذي قلنا إنه موجب لتعدد العتق . ولكنه كان هناك مع شخص واحد . فهنا يمكن افتراض وقوعه على شخصين أو قل : على الشخصين يعني العبد ومعتقه . ومعه يمكن افتراض أن يكون الشخص معتقا للآخر عدة مرات ، كما يمكن أن نفترض أن يكون كلا منهما معتقا للآخر عدة مرات . وصورة الاستحقاق المتقابل للإرث بسبب العتق . هي أن نفترض مالكا لعبد أعتق عبده في سبيل الله . ثم حارب المعتق ضد الجيش الإسلامي في الجهاد الحق ، ثم أسره واختيار الرقية عليه ، وملكه ذاك الشخص الذي كان قد أعتقه وبعد مدة أعتقه بدوره في سبيل الله . بقي الالتفات إلى خصيصة واحدة ، وهي : أن العبد في عتقه الأول هل